الثعالبي
560
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
( بربك الكريم ) دون سائر أسمائه تعالى وصفاته كأنه لقنه جوابه حتى يقول : غرني كرمك انتهى وقرأ الجمهور " فعدلك " وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نظر إلى الهلال قال : " آمنت بالذي خلقك فسواك فعدلك " وقرأ حمزة والكسائي وعاصم بتخفيف الدال والمعنى عدل أعضاءك بعضها ببعض اي : وازن بينها . وقوله تعالى : ( في اي صورة ما شاء ركبك ) ذهب الجمهور إلى أن " في " متعلقة ب " ركبك " اي : في صورة حسنة أو قبيحة أو سليمة أو مشوهة ونحو هذا و " ما " في قوله : ( ما شاء ركبك ) زائدة فيها معنى التأكيد قال أبو حيان : ( كلا ) ردع وزجر انتهى والدين هنا يحتمل ان يريد الشرع ويحتمل ان يريد الجزاء والحساب وباقي الآية واضح لمتأمله . وقوله تعالى : ( يصلونها يوم الدين ) اي : يوم الجزاء . وقوله تعالى : ( وما هم عنها بغائبين ) [ قال جماعة : معناه ما هم عنها بغائبين ]